عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

276

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

قال ابن سحنون عن أبيه عن أشهب ، في عبد قطع يد حر ويد عبد عمدا ، فليقطع بالعبد ، ويخير سيده في فدائه من الحر بخمسمائة دينار وإسلامه ، ولو عفا ( 1 ) سيد العبد على الأرش خير بين فدائه منها بما نقص العبد ، ودية اليد أو إسلامه إليهما ، فيكون بينهما بقدر دية اليد ، وما نقص العبد المجني عليه . وقال أصحابنا ، / عبد الرحمن وغيره ، وإذا قتل العبد حرا وعبدا عمداً ، قتل بهما إن اختار ذلك ولي الحر وسيد العبد ، وإن أبقياه وطلبا الأرش ، خير سيده في أن يفديه بدية الحر وقيمة العبد ، أو يسلمه فيكون بينهما بقدر القيمة والدية ، وإن اختلفا فمن طلب القتل فذلك له ويبطل حق الآخر ، وليس كما قلنا في قطع اليد ، لأنه ليس بين الحر والعبد قصاص في الجراح ، فإذا قطع للعبد بقي جرح الحر في يده قائما في رقبته . قال ابن سحنون عن أبيه ، لم يختلف العلماء في القصاص بين العبيد في النفس ، قال مالك وإذا استحيا سيد المقتول القاتل ، فلسيده فداه أو يسلمه ، فإن أسلمه لم يكن لسيد المقتول قتله . قال ابن سحنون ، ومن منع من القصاص بين العبيد في الجراح خصم بإجماعهم على أن ذلك بينهم في النفس ، وإن كانوا أموالا وعلى اختلاف قيمتهم . قال ابن شهاب ، إذا قتل عبد عبداً خطأ والقاتل أعلى قيمة ، فليس لسيد المقتول إذا وجد قيمة عبده غير ذلك ، وإن كان المقتول أغلى فأسلم إليه القاتل ، فلا حجة له . قيل لسحنون ، فلم تركت ما قاله السبعة من فعهائنا ؟ - يعني أهل المدينة - ، لا قصاص بين العبيد في الجراح ، وقاله العراقيون ، قال سحنون ، لما روينا عن عمر بن الخطاب ، وعمر بن عبد العزيز وابن شهاب وسالم ، ولما ذكرنا من الاستدلال ، قيل له ، قال بعض الناس بهذا إلا أنه

--> ( 1 ) في ص وت ( ولو عصا ) .